الشيخ الأنصاري

77

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

وقال في السرائر بعد ذكر اعتبار الايجاب والقبول ، واعتبار تقدم الأول على الثاني ما لفظه : فإذا دفع قطعة إلى البقلي ، أو إلى الشارب فقال : أعطني فإنه ( 1 ) لا يكون بيعا ولا عقدا ، لأن الايجاب والقبول ما حصلا . وكذلك سائر المحقرات ، وسائر الأشياء محقرا كان ، أو غير محقر : من الثياب والحيوان ، أو غير ذلك ، وإنما يكون ( 2 ) إباحة له فيتصرف كل منهما فيما اخذه تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه ، أو دخل في ملكه ولكل منهما أن يرجع فيما بذله ، لأن الملك لم يحصل لهما ، وليس ذلك ( 3 ) من العقود الفاسدة ، لأنه لو كان عقدا فاسدا لم يصح التصرف فيما صار إلى كل واحد منهما ، وإنما ذلك ( 4 ) على جهة الإباحة ، انتهى ( 5 ) فإن تعليله ( 6 ) عدم الملك بعدم حصول الايجاب والقبول يدل على أن ليس المفروض ما لو لم يقصد التمليك ، مع أن ذكره ( 7 )